كتب طارق حسن
تجري في السودان أحداث متسارعة تثير القلق والألم بين السكان، حيث تشير التقارير إلى تحركات عسكرية وعمليات قصف تتجه نحو تمركزات قوات الدعم السريع. تتراءى أعمدة الدخان في الأفق، بينما تشتد أصوات إطلاق النار في المنطقة، مما يعكس تصاعد النزاع والتوترات.
تحركات الجيش
أفاد مصادر محلية بوجود تحركات برية للجيش مصحوبة بقصف مدفعي على مواقع قوات الدعم السريع في منطقة الصالحه، الواقعة في أقصى جنوب غرب أم درمان.
فيما اكدت تقارير واخبار صحفية بأن قوات الجيش تمكنت من دخول منطقة الصالحة الواقعة جنوبي غرب مدينة أم درمان، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع التي اتخذت من هذه المنطقة مركزاً رئيسياً لعملياتها في المدينة لكن لايوجد اي بيان رسمي حول ذلك فيما اكدت مصادر محلية وجود تدوين مكثف للجيش على المنطقة .
وتعتبر منطقة الصالحة أيضاً مركزاً حيوياً للدعم اللوجستي، مما يزيد من أهميتها الاستراتيجية.
يُشار إلى أن الصالحة تُعد واحدة من آخر معاقل قوات الدعم السريع المتبقية في أم درمان، مما يبرز أهمية السيطرة عليها في سياق الصراع القائم.
تأثير الصراع على السكان
قبل هذه الأحداث، كان والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، قد أشار إلى أن قوات الدعم السريع تواجه عدداً كبيراً من السكان في منطقة الجموعية بالريف الجنوبي لمدينة أم درمان. وذكر بأن هذه القوات قد مارست عمليات نهب وتهجير، مما زاد من معاناة السكان المدنيين الذين يجدون أنفسهم في خضم هذا النزاع. إن الأثر الإنساني لهذه الأعمال ليس بالأمر الهين، ويحتاج إلى تضامن وتعاون من جميع الأطراف للحد من المعاناة.
في ظل تصاعد حدة النزاع في السودان، أصدرت لجان مقاومة صالحة تقريرًا يكشف عن الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعاني منها سكان الريف الجنوبي لأمدرمان. وأكدت اللجان أن الوضع في هذه المنطقة هو الأسوأ منذ بداية الحرب في 15 أبريل الماضي، حيث تدهورت الظروف المعيشية بشكل كبير، مما أثر سلبًا على حياة المواطنين.
بعد أن تمكن الجيش السوداني من السيطرة على مدينة الخرطوم، تدفقت عناصر الدعم السريع إلى المنطقة، مما أدى إلى حدوث انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وقد شهدت الشوارع والمنازل والمحلات التجارية سلسلة من الاعتداءات التي زادت من معاناة السكان، حيث أصبحوا عرضة للخطر في كل مكان.
تتواصل المجازر في منطقة الجموعية، حيث تستهدف الأرتال العسكرية المواطنين العزل، مما يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء يوميًا. ومع تفاقم الوضع الأمني، يعيش الأهالي في حالة من الرعب المستمر، دون أي أمل في وجود حل قريب يخفف من معاناتهم.
بالإضافة إلى القصف العسكري المستمر، يواجه سكان صالحة تحديات صحية خطيرة نتيجة انتشار الأوبئة مثل حمى الضنك والكوليرا والملاريا، وذلك في ظل غياب الخدمات الصحية الأساسية. تعاني المستشفيات في المنطقة من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية الضرورية، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية العاجلة
تفاقمت الأزمة الغذائية بشكل كبير نتيجة الحصار المفروض على المنطقة، حيث تعذر وصول المواد الغذائية إلى السكان بسبب إغلاق المحلات التجارية، التي تخشى من عمليات النهب والسلب. هذا الوضع أدى إلى تفشي الجوع وسوء التغذية بين السكان، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
في ظل هذه الظروف المأساوية، تم توجيه نداء عاجل إلى المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة الفورية، بهدف إنقاذ المنطقة من هذا الوضع الكارثي. وقد حذرت الجهات المعنية من أن أرواح الأبرياء لا ينبغي أن تكون ضحية للصراعات، داعية إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لإنقاذ حياة المدنيين.
إرسال تعليق